الشيخ باقر شريف القرشي

179

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

فقد أقدم غير متحرج على فرض خليعه يزيد خليفة على المسلمين يعيث في دينهم ودنياهم ، ويخلد لهم الويلات والخطوب ، . . وقد استخدم معاوية شتى الوسائل المنحطة في جعل الملك وراثة في أبنائه ، ويرى الجاحظ أنه تشبه بملوك الفرس البزنطيين فحول الخلافة إلى ملك كسروي ، وعصب قيصري . . وقبل أن نعرض إلى تلك البيعة المشومة ، وما رافقها من الاحداث نذكر عرضا موجزا لسيرة يزيد ، وما يتصف به من القابليات الشخصية التي عجت بذمها كتب التاريخ من يومه حتى يوم الناس هذا ، وفيما يلي ذلك ولادة يزيد : ولد يزد سنة ( 25 ) أو ( 26 ه‍ ) ( 1 ) وقد دهمت الأرض شعلة من نار جهنم وزفيرها تحوط به دائرة السوء وغضب من الله ، وهو أخبث انسان وجد في الأرض فقد خلق للجريمة والإسائة إلى الناس ، وأصبح علما للانحطاط الخلقي والظلم الاجتماعي وعنوانا بغيضا للاعتداء على الأمة وقهر ارادتها في جميع العصور ، يقول الشيخ محمد جواد مغنية : " اما كلمة يزيد فقد كانت من قبل اسما لابن معاوية أما هي الان عند الشيعة فإنها رمز للفساد والاستبداد ، والتهتك والخلاعة وعنوان للزندقة والالحاد فحيث يكون الشر والفساد فثم اسم يزيد ، وحيثما يكون الخير والحق والعدل فثم اسم الحسين " ( 2 ) وقد أثر عن النبي ( ص ) انه نظر إلى معاوية يتبختر في بردة حبرة وينظر إلى عطفيه فقال ( ص ) : " أي يوم لامتي منك ، وأي يوم سوء

--> ( 1 ) تاريخ القضاعي من مصورات مكتبة الإمام الحكيم العامة . ( 2 ) الشيعة في الميزان ( ص 455 ) .